العدالة بقلم محمد نور

نُشر منذ 15 ساعة
حفظ
غلاف المقال

شخص عنده صلاحية الوصول لملفات المرضى، ومواعيد العمليات، والمعلومات الطبية السرية اللي محدش المفروض يطّلع عليها غير المصرح لهم.
الشخص ده كان الدكتور طارق الشناوي.. زميلي في قسم جراحة القلب والأوعية الدموية، والراجل اللي بقاله سنتين بيحاول بكل الطرق ياخد مكاني ويستحوذ على منصبي!
احتفظت بكل الأدلة اللي وصلت لها، وما واجهتوش في الوقت ده، لأني كنت لسه ما أعرفش المؤامرة دي وصلت لحد فين، ولا مين كمان كان متورط فيها.

لكن بعد 3 أيام بالضبط، وفي الساعة 6:17 الصبح، تليفوني بدأ يرن بشكل متواصل. كان أحمد بيتصل بيا مرة ورا التانية، ولما أخيرًا رديت، سمعت صوته وهو بيعيط ومش قادر يسيطر على نفسه. صرّخ في التليفون: — يا مريم، أمي حصلت لها مضاعفات خطېرة في القلب! الدكاترة بيقولوا إنها مش هتعيش من غير عملية عاجلة!

رديت بهدوء: — أمال مستنيين إيه؟ ما يعملوا لها العملية!
قال بسرعة وهو بيحاول يشرح: — مش قادرين! عندها إصابة خطېرة في الشريان الأورطي، وكمان عاملة عملية قبل كده، وده مصعّب الحالة جدًا. اتصلوا بكذا دكتور متخصص…
صوته بدأ يتهز، وبعدين كمل: — كلهم بيقولوا إن العملية خطېرة جدًا، وإن نسبة نجاحها قليلة!
سكت لحظة، وبعدين سألته: — إنت عايز مني إيه يا أحمد؟

رد بصوت مكسور: — رئيس قسم الجراحة بيقول إنك الوحيدة اللي عندك خبرة في تقنية معينة ممكن تنقذها. بيقول إنك سبق ونجحتي في حالات شبه حالتها، وإن مفيش حد غيرك يقدر يتعامل مع التعقيدات دي!
فضلت ساكتة وأنا ببص للتليفون. وبعدين أحمد قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي: — يا مريم… الشخص الوحيد اللي يقدر ينقذ أمي، هو نفسه الشخص اللي أمي طردته من المستشفى ودمّرت مستقبله!

وقبل ما ألحق أرد عليه، وصلتني رسالة جديدة على الموبايل.. كانت من الدكتور طارق الشناوي. فتحت الرسالة، ولقيتها عبارة عن جملة واحدة: "لو رجعتي المستشفى، كل اللي عملناه هيتكشف. إوعي ترتكبي الغلطة دي!"

الجزء الثاني

فضلت واقفة مكاني كام ثانية، ببص لرسالة الدكتور طارق المنشاوي. "اللي عملناه!".. هو ما قالش "اللي عملته"، لكنه قال "اللي عملناه". الكلمتين دول أكدوا لي إن اللي حصل ما كانش مجرد مؤامرة من ست عايزة تسيطر على مرات ابنها المستقبلية، لكن فيه شخص تاني مشارك معاها، والشخص ده شغال جوه المستشفى!

تليفوني رن تاني.. كان أحمد. سيبته يرن، وخدت لقطة شاشة للرسالة وبعتها لمحاميتي، الأستاذة نهى منصور.
ردت عليّا فورًا: — ما ترديش على طارق، واحتفظي بالرسالة الأصلية. هطلب رسميًا الحفاظ على كل الأدلة والمراسلات الإلكترونية.
وبعدها اتصلت بيا: — إنتِ فين يا مريم؟ — في البيت. — أوعي تروحي المستشفى قبل ما نتكلم.. الحاجة نادية محجوزة هناك. سكتت لحظة، وبعدين سألتها: — حالتها خطېرة؟ — أحمد بيقول إنها محتاجة عملية عاجلة في الشريان الأورطي.

تنهدت نهى وقالت: — لازم تفهمي خطۏرة رجوعك. الست دي لفّقتلك تهمة علشان تدمرك. لو رجعتي، أي مضاعفات ممكن تحصل هيستخدموها ضدك.
قربت من الشباك، وبصيت للمدينة اللي بدأت تصحى. — لو الشريان عندها متضرر بالشكل اللي أحمد بيقوله، ممكن ټموت النهارده. — عارفة. — وأنا مش هقدر أستغل حالة طبية طارئة علشان أنتقم منها، مهما عملت فيا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
آع

آيه علي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.