بعد المؤتمر، لقيت الدكتورة سارة عبد الحميد مستنياني بين الحضور. حضنتني وقالت: — كنت عارفة إنهم هيختاروكي. ابتسمت: — أنا ما كنتش واثقة للدرجة دي. ردت: — المفروض تكوني واثقة. خبرتك وشغلك هما اللي بيتكلموا عنك.
كلامها كان له معنى كبير عندي. لأسابيع، ناس تانية حاولت تحدد أنا مين: ست طموحها زيادة عن اللزوم، وخطيبة مش بتسمع الكلام، ودكتورة مشكوك في نزاهتها، وإنسانة المفروض تشكر أي حد يسمح لها ترجع لشغلها.. لكن وسط زملاء بيعرفوا قيمة شغلي، رجعت أحس إني ببساطة مريم الكيلاني؛ جرّاحة لسه قدامها كتير تتعلمه، ولسه عندها كتير تقدمه.
خلال الشهور دي، أحمد حاول يتواصل معايا أكتر من مرة. في البداية، كان بيبعت رسائل اعتذار، وبعدها بدأ يفكرني بذكريات السنين التلاتة اللي قضيناها سوا. وفي النهاية، بعتلي جواب طويل، قال فيه إنه بدأ يروح جلسات علاج نفسي، وإنه بيحاول يفهم إزاي سمح لأمه تتحكم في قراراته.
قريت الجواب كله. كنت سعيدة إنه بدأ يحاول يتغير، لكن ما رديتش.. تغييره وإصلاح نفسه ما بقاش لازم يكونوا جزءًا من حكايتي. ومع الوقت، بطل يبعتلي.
وعرفت من نهى إن التحقيق في قضية البلاغ لسه مستمر، وإن الحاجة نادية وطارق بيتعاونوا، كل واحد من خلال محاميه، لتوضيح اللي حصل. المسؤوليات القانونية والمهنية هتتحدد من خلال الإجراءات الرسمية.. أما أنا، فقررت ما أدخلش في شائعات أو حملات لتشهير بأي حد. كنت عايزة عدالة، مش اڼتقام.
النهاية
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.